الشيخ محمد الصادقي الطهراني
261
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
هؤلاء - / لاكلهم - / وعلّهم ليسوا فيها ! . لانسطع في هذا المجال الخاصر الحاصر ان نستعرض كل المعارضات بين الوسائل والغايات من الفقه كله ، فنحشر الفقه لنحشركم على حافة من المسرح العام ، فليتبع وفي كلّ ضابطته علما بان الغاية ليست لتبرر الوسيلة كضابطة عامة ، فقد تبرر بضابطة وقد لاتبرر بضابطة ، فليست هي إذا ضابطة وانما السلب والإيجاب لتبريريها حسب الضوابط المقررة في مجالاتها . ومن أهم السياسات الحفاظية على الصالحين كسرهم عند من يريد كسحهم حتىيبيدهم وكما فعل الإمام الصادق عليه السلام بزرارة معتذرا إليه في تعييبه إياه موضحا له موقفه قائلا له « يرحمك اللّه فإنك واللّه أحب الناس إلي وأحب أصحاب أبي إلي حيا وميتا فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام وإن من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليغصبها وأهلها فرحمة اللّه عليك حيا وميتا ورحمته ورضوانه عليك ميتا « 1 » . وفي دوران الأمر بين المهم والأهم لابد من تشخيص ذلك من اجتهاد أو تقليد
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 285 ح 163 في كتاب تلخيص الأقوال في تحقيق أحوال الرجال في ترجمة زرارة ابن أعين روى في الصحيح ان أبا عبد اللّه عليه السلام أرسل اليه انما أعيبك دفاعا مني عنك ! فان الناسالعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ويذمونه لمحبتنا له وقربه ودنوه منا ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ويحمدون كل من عبناه فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا ويميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس فيكون ذلك دافع شرهم عنك لقول اللّه عز وجل « أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً » هذا الرسل من عند اللّه صالحة ، واللّه ما عابها الا لكي تسلم من الملك ، فإنهم المثل يرحمك اللّه فإنك واللّه أحب الناس اليّ وأصحاب أبي إلي حيا وميتا فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام وان من ورائك لملكا ظلوما غضوبا يرقب عبور كل سفينة